السبت، 18 يناير 2014

نبذة عن ثورة ماردة في عهد عبد الرحمن الثاني

قصبة ماردة 

التحرك الخطير الذي قام به البربر في عهد عبد الرحمن الثاني، كان مسرحه مدينة ماردة الواقعة إلى الغرب من قرطبة، حين أعلنت الثورة في عام (213 هـ/ 828 م)، بقيادة رجل من قبيلة مصمودة، هو محمود بن عبد الجبار، وكانت إلى جانبه أخته جميلة، وانضم إليه أحد المولَّدين، ويدعى سليمان بن مرتين، وتمكَّن من السيطرة على المدينة وقتل واليها مروان الجليقي.

وأُتيح لمحمود أن يستفيد من موقع المدينة الجغرافي، فتلقَّى دعماً خارجياً على جانب كبير من الأهمية. فقد أقام علاقات سياسية مع الملك الأشتوريسي ألفونسو الثاني، كما تلقَّى مساعدات من الملك الكارولنجي لويس بن شرلمان، والمعروف أن مصلحة هذين الملكين تكمن في تشجيع وإثارة الاضطرابات في ربوع الدولة الإسلامية.

تصدَّى عبد الرحمن الثاني لهذه الثورة قبل أن تستفحل، وقاد بنفسه جيشاً، حاصر المدينة وضيَّق على سكانها، فطلبوا الأمان، فعفا عنهم، وعيَّن عليهم والياً هو الحارث ابن بزيغ، وأخذ منهم رهائن لضمان خلودهم إلى الهدوء، ودمَّر سور مدينتهم ونقل حجارته إلى مكان بعيد كيلا يعيدوا بناءه من جديد، ثم عاد إلى قرطبة.

والواقع أن خضوع سكان ماردة القسري كان مرحلياً فقط، فما أن ابتعدت القوات الأموية عن مدينتهم حتى عادوا إلى عصيانهم، فأسروا العامل وأعادوا بناء سور مدينتهم، فسار إليهم عبد الرحمن الثاني في عام (214 هـ/ 829 م) ومعه الرهائن. وجرت مفاوضات بين الطرفين تمَّ بنتيجتها افتداء الرهائن بالعامل الذي أسروه.

استمرت حركة العصيان ناشطة في ماردة الأمر الذي دفع عبد الرحمن الثاني إلى مهاجمتها مرتين متتاليتين في عامي (217 هـ/ 832 م) و(218 هـ/ 833 م)، ودخلها عنوة، وفرَّ قادة الثورة إلى منت شلوط وامتنعوا بها، واستولوا على باجُه وبطليوس الواقعة إلى الغرب من ماردة، فأرسل إليهم عبد الرحمن الثاني جيشاً آخر في عام (220 هـ/ 835 م) اصطدم بهم وأجبرهم على الفرار. فالتجأ محمود وأخته إلى الملك ألفونسو الثاني، وطلب مساعدته، فأبقاه عنده خمسة أعوام استغله خلالها للإغارة، بين الحين والآخر، على الأراضي الإسلامية لتحقيق مكاسب سياسية لمملكته على حساب الإمارة الأموية.

ويبدو أن محموداً رأى نفسه متورطاً في تحالف مع الملك الأشتوريسي لم يكن في مصلحته، فراح يعمل على التحرر من المأزق الذي وضع نفسه فيه، فراسل عبد الرحمن تمهيداً لعودته إلى طاعة الدولة الأموية مما أدى إلى نشوب خلاف بينه وبين الملك الأشتوريسي فتمرد عليه، واستولى على حصن سانت كريستين، على مقربة من مدينة لوغو، واتخذه قاعدة انطلاق لشن غارات على الأراضي النصرانية، فحاصره الملك ألفونسو الثاني عام (225 هـ/ 840 م)، وعندما حاول الخروج من الحصن ليلاً، اصطدم بشجرة بلوط وقُتل، ووقعت أخته جميلة في الأسر.
أما سليمان بن مرتين، فقد انفصل عن زميله محمود حينما توجه إلى أشتوريس، وتابع حركته الثورية في جهات ماردة إلى أن حاصرته القوات الأموية في الحصن الذي كان قد لجأ إليه واضطرته للخروج منه في جنح الظلام، ووافق صخرة ملساء على وجه الأرض، فزلق به الفرس فسقط ومات، وكان ذلك عام (220 هـ/ 835 م).

المصدر
تاريخ المسلمين في الأندلس، بتصرف، محمد سهيل طقوش،
دار النفائس الطبعة الثانية، بيروت 2008

الاثنين، 23 ديسمبر 2013

ذكرى ألفية مملكة بطليوس الإسلامية

13 نوفمبر 2013 - موقع بطليوس
عمدة بداخوث ( بطليوس ) أثناء عرض برامج ألفية مملكة بطليوس

فتح البيت العربي بالعاصمة مدريد أبوابه اليوم 13 نوفمبر أمام وفد مدينة بداخوث ( بطليوس ) التي تحتفل هذا العام بذكرى ألفية إمارتها الإسلامية خلال حكم بني الأفطس في العهد الأندلسي

ترأس الوفد عمدة بداخوث فرانثيسكو خافييير فراقوسو الذي وجه خطابا إلى السفراء العرب الحاضرين أكد فيه إعتزاز شعب بداخوث بجذور المدينة الإسلامية ، و الإرث التاريخي والثقافي خلال قرون العصر الإسلامي .

كما ذكر عمدة بداخوث النشاطات و البرامج الثقافية المزمع القيام بها خلال الأشهر القادمة مثل معرض النقوش العربية في متحف بداخوث الذي أفتتح في شهر أكتوبر الماضي ، و سيستمر إلى العاشر من شهر يناير لعام 2014 ، أيضا مكتبة إكستريمادورا التي ستستضيف معرض " ألف سنه من الكتب " و الذي يتضمن وثائق تاريخية عن حقبة طائفة بني الأفطس الذي حكموا مملكة بطليوس .

كما سيتم نشر كتب ووثائق أثرية جديدة عن قصبة بطليوس في برنامج " بداخوث في ألف صورة " ، أيضا  سيتم إقامة انشطة سينمائية و موسيقية بمناسبة ذكرى الألفية .

و ستكون إحتفالات " المؤسسة " في شهر سبتمبر 2014 ، بالذكرى السنوية لتأسيس مدينة بداخوث هي نهاية مطاف ذكرى الألفية .

الأحد، 27 أكتوبر 2013

إسبانيا تحتفل بمرور ألف عام على إنشاء دولة بطليوس العربية

 الأحد - 23 ذو الحجة 1434 هـ - 27 أكتوبر 2013 م ـمدريد: صبيح صادق جريدة الشرق الأوسط


محاضرات حول تاريخها مع «ألف عام من الكتب» تعكس الثقافة والموسيقى الأندلسية

بدأت في مدينة باداخوث، بالعربية بطليوس، غرب إسبانيا، الاحتفالات بمرور ألف عام على إنشاء مملكة بطليوس العربية، وخلال هذه الفترة سيتم تقديم الكثير من الفعاليات الثقافية لإحياء هذه المناسبة، ومنها فعاليات موسيقية وسينمائية ومعارض وزيارات إلى القصبة العربية، وافتتاح معرض عن النقوش العربية التي تعود إلى القرنين الـ11 والـ12 الميلاديين.

وتشارك في الاحتفالات أيضا الحكومة المحلية في إقليم اكستريمادورا، غرب إسبانيا. وقام رئيس بلدية باداخوث، فرانثيسكو خابيير براغوسا، بافتتاح الاحتفالات وبتقديم البرنامج لهذا الموسم والذي تضمن نشاطات وفعاليات ثقافية متعددة تستمر حتى شهر سبتمبر (أيلول) 2014، وقالت المستشارة الثقافية في الحكومة المحلية، ترينيداد نوغاليس، بمناسبة افتتاحها معرض النقوش العربية في المتحف الأركيولوجي إن «هذا المعرض بالإضافة إلى أنه يهدف إلى إحياء التراث التاريخي المهم لمملكة بطليوس، فإنه يعرض الوجه الثقافي لمدينة باداخوث»، وأضافت «قبل ألف عام كانت مدينة بطليوس عاصمة مملكة شاسعة تضم الكثير من المدن المهمة مثل لشبونة حتى المحيط الأطلسي وامتدت حدودها حتى إشبيلية جنوبا وطليطلة شرقا، وتحولت إلى واحدة من أهم ممالك الأندلس، لوسع مساحتها ونبوغها الثقافي».

ومن ضمن النشاطات المقررة أيضا افتتاح معرض بعنوان «مملكة بطليوس.. ألف عام من الكتب» ويضم نماذج للكتب المؤلفة عن المملكة والثقافة الأندلسية، ومحاضرات حول تاريخها، وعرضا للموسيقى الأندلسية وكذا الموسيقى المسيحية القديمة إبان ازدهار الحضارة العربية الإسلامية، وتقديم أعمال مسرحية عن تاريخ المدينة.

معلوم أن مملكة بطليوس العربية الأندلسية، نشأت بعد انفراط الخلافة في الأندلس ونشوء دول الطوائف، وذلك عندما أعلن سابور العامري استقلاله بعد اندلاع الفتنة، ومن ثم انتقلت السلطة بعد وفاته إلى ابن الأفطس، وقد استطاع بنو الأفطس إنشاء دولة قوية ومزدهرة، وبرز فيها علماء وأدباء أندلسيون مشهورون، ولعل أبرز الآثار العربية في بطليوس هي القصبة الأندلسية، المعروفة بقوتها ومناعتها.

وقد تعرضت بطليوس لضغوط كبيرة من قبل الجيوش البرتغالية والإسبانية، حتى إن البرتغاليين استطاعوا عام 556هـ (1161م) من احتلالها، ولكن سرعان ما استعادها المسلمون منهم، ثم سقطت نهائيا بعد ذلك بيد الإسبان عندما دخل جيش ألفونسو التاسع ملك ليون المدينة عام 626هـ (1227 م) لينهي بذلك الحكم العربي تماما فيها.

الاثنين، 24 يونيو 2013

بنو الأفطس في بطليوس

المصدر : موقع الدكتور راغب السرجاني



في الثغر الأدنى من بلاد الأندلس تَكَوَّنت مملكة بَطَلْيُوس؛ وهي مملكة تُمَثِّل بُعْدًا مهمًّا في الصراع بين ممالك الطوائف؛ نظرًا لأهميتها الجغرافية الخاصة؛ فهي من ناحية تقع في الشمال من مملكة إِشْبِيلِيَة، ولا يفصل بينهما إلا سلسلة جبال الشارات أو سييرا مورينا، ومن ناحية أخرى فهي تشمل رقعة واسعة تمتدُّ من غرب مملكة طُلَيْطِلَة عند مثلث وادي يانة، وغربًا حتى المحيط الأطلسي، كما تشمل بَطَلْيُوس (Badajoz) المدينة المهمة من مدن المملكة فهي العاصمة، وتُعَدُّ المنطقة الوسطى للمملكة، إضافة إلى أنها تشمل المنطقة الغربية لبلاد الأندلس؛ أي: تشمل كل دولة البرتغال الحالية تقريبًا، حتى مدينة بَاجَة (beja) في الجنوب، وبالتالي فهي تشمل مدن مهمة؛ مثل: مَارِدَة (Mérida) ولَشْبُونَة (lispon) وشَنْتَرِين (Santarém) وقُلُمْرِيَة (Coimbra)، وغيرها.

مملكة بني الأفطس

ظهرت مملكة بَطَلْيُوس وأحدثت تغييرًا فعليًّا في عصر الطوائف على يد بني مسلمة، أو بني الأفطس على ما هو مشهور في كُتب التاريخ الأندلسي، فقد كانوا سادتها نيفًا وسبعين سنة.

وقصة الدولة تبدأ عند احتدام الفتنة في أواخر عهد الحكم المستنصر بالله، حيث كان يحكم المنطقة الغربية لبلاد الأندلس (البرتغال) فتى يُسَمَّى سابور العامري أو الفارسي؛ أحد صبيان فائق الخادم مولى الحكم المستنصر، وظلَّ حاكمًا على البلاد ثلاث عشرة سنة، فلمَّا اشتدَّت أحداث الفتنة وطمع كل طامع بما تحت يده من البلاد، استبدَّ سابور وأعلن انفصاله واستقلاله، وكان فارسًا شجاعًا، إلا أنه افتقد الخبرة في شئون الحُكم والإدارة وأنواع المعارف، فاستوزر عبد الله بن محمد بن مسلمة الأفطس، ورمى إليه بأمور البلاد، فدبَّر أعماله، فما لبث أن صار الأفطس هو الحاكم الفعلي في البلاد، فلما مات سابور سنة (413هـ=1022م)، ترك ولدين صغيرين لم يبلغا الحلم؛ هما: عبد الملك وعبد العزيز، فأعلن الأفطس استقلاله، واستبدَّ بالأمور من دون الولدين الصغيرين، وضبط أمور مملكته وتلقَّب بالمنصور، وصارت المملكة له ولأعقابه من بعده.

عبد الله بن مسلمة بن الأفطس

عبد الله بن مسلمة المعروف بابن الأفطس، أصله من مِكْنَاسة المغربية، من قوم متواضعين غير أنه كان من أهل المعرفة التامَّة، والعقل والدهاء والسياسة؛ لذلك لم يكن غريبًا عليه - وقد دانت له المملكة - أن يعمل على توطيد مملكته وتنظيم شئونها، وتقوية جيشه، وبناء الأسوار بما يضمن له حماية المملكة من أي عدوان خارجي؛ خاصة وأن القدر وضعه بين خصمين لدودين، يتحيَّنان الفرص بين الحين والآخر للانقضاض على خصميهما؛ وهما: بنو عباد في إِشْبِيلِيَة، وبنو ذي النون في طُلَيْطِلَة.

وكان ابن الأفطس يرقب تحرُّكات القاضي أبي القاسم بن عباد بكل حذر وحيطة، خاصة وأن دولة القاضي ابن عباد أضحت في قوة؛ لذلك تزايدت مخاوفه حتى أصبحت حقيقة بمهاجمة ابن عباد مدينة بَاجَة إثر اندلاع الثورة فيها سنة 421هـ، وأُسر فيها محمد بن عبد الله بن الأفطس ثم أُطلق سراحه، ثم عاد الصدام بينهما مرة أخرى سنة (425هـ=1034م)، وكانت الغلبة هذه المرَّة لقوات ابن الأفطس، وكانت محنة شنيعة لبني عباد، ثم توقَّف السجال بين الطرفين بسبب انشغال بني عباد بحروبهم ضد البربر، التي أسفرت عن محنة أشد من سابقتها سنة 431هـ؛ إذ تجمَّع البربر في غَرْنَاطَة وقَرْمُونة ومَالَقَة ضد قوات ابن عباد وهزمته هزيمة منكرة، وقُتل إسماعيل ابن القاضي أبي القاسم بن عباد، على نحو ما سنفصِّله في موضعه إن شاء الله[.

وعلى النحو الآخر كان عبد الله بن الأفطس مشغولاً بالقضاء على ثورة ابني سابور (عبد العزيز وعبد الملك) في لَشْبُونَة؛ إذ طمع عبد العزيز في استرداد مُلْكِ أبيه، فأعلن الثورة في لَشْبُونَة، ولم تَطُلْ ثورته لوفاته، فخلفه من بعده أخوه عبد الملك، ويبدو أنه لم يكن على قدر الكفاءة والسياسة والإدارة، فلم يقنع به أهل لَشْبُونَة؛ فكاتبوا سرًّا ابن الأفطس أن يبعث لهم واليًا من عنده، فسيَّر لهم جيشًا عليه ولده محمد، ودخل المدينة دون مقاومة تُذكر؛ إذ تواطأ أهل البلد ضده مع ابن الأفطس، فلم يفق عبد الملك حتى وجد نفسه محاطًا بالعساكر والجند، فأذعن بالتسليم، وطلب السلامة له ولأهله ولماله، فأُعطي ما طلب، وتركوه يسير حيث يشاء، فترك لَشْبُونَة وقصد قُرْطُبَة، فلما قرب منها استأذن الوزير ابن جهور في الدخول فأذن له، فدخل قُرْطُبَة ونزل بدار أبيه سابور، وظلَّ بها إلى أن مات.
وهكذا ظلَّ عبد الله بن الأفطس يعمل على تقوية دولته وتوسعتها وإحكام السيطرة عليها، إلى أن مات في جمادى الأولى سنة (437هـ=1045م)، وخلفه من بعده ابنه محمد الملقب بالمظفر .


الاثنين، 15 أكتوبر 2012

عمدة بداخوث : الحقبة الإسلامية أضافت إلى مدينتنا عهدا مجيدا مزدهرا

بداخوث 29 سبتمبر 2012 - موقع بطليوس
 




عبر عمدة بداخوث ميغل أنخل ثيلدران Miguel Ángel Celdrán عن إعتزازه و أهل مدينة بداخوث ( بطليوس سابقا ) بالعهد الإسلامي الذي أضفى على بداخوث تاريخا مجيدا ، و عصرا مزدهرا بالحضارة والثقافة الإسلامية .


جاءت كلمات عمدة مدينة بداخوث من خلال خطاب قد نشر بمناسبة العيد السنوي التي تقوم به المؤسسة AL MOSSASSA إحتفالا بتاريخ بداخوث الإسلامي .


وقد بدأت الإحتفالات بمناسبة تأسيس المدينة على يد القائد المسلم عبد الرحمن بن مروان ( عام 875 ميلادي ) ، يوم الرابع و العشرين من شهر سبتمبر وتنتهي يوم الثلاثين من نفس الشهر .


وقال عمدة بداخوث أننا نحتفل بتاريخ مدينتنا الإسلامي لان هذا الامر يكسبنا هوية تميزنا ، و يدفعنا لعدم نسيان جذورنا الإسلامي ، كما قال ان هذه الإحتفالات يجب أن يكون لها بالضرورة مكانا متميزا في جدول تقويمنا السنوي .



الثلاثاء، 11 سبتمبر 2012

إكتشاف المدينة الإسلامية كبال Capilla التابعة لمحافظة بطليوس

  بطليوس 29 أغسطس 2012 -  موقع بطليوس

                               موقع بلدة كابيا على خريطة قوقل إيرث
تقع بلدة كابيا  Capilla في الجانب الشرقي في أسفل إقليم إكستريمادورا على حدود قرطبة  Córdoba ( إقليم الأندلس )  و ثيوداد ريال ( المدينة الملكية )   Ciudad Real التابعة لإقليم قشتاله لامنتشا   Castilla La Mancha .
كانت مدينة كبال   KABBAL خلال العهد الإسلامي بمثابة موقع إستراتيجي بارز لإتصاله بمدن مركزيه مثل ماردة  Mérida   و طليطلة  Toledo  و قرطيه و إشبيلية Sevilla  .
وبقيت مدينة كبال  KABBAL الإسلامية عامرة الى أن تم  تدميرها  أثناء الحصار التي تعرضت إليه في القرن الثالث عشر من قبل فرناندو الثالث  ، وذلك في عام 1226 ميلادي ويذكر أن الحصار دام  أربعة عشر إسبوعا .
وقد تم إكتشاف المدينة الإسلامية  من خلال دورة علم الآثار التي جرت في كابيا وتم تنظيمها من قبل مؤسسة بركه BARAKA ، والذي شارك فيها أساتذة متخصصون و طلاب من جامعات إكستريمادورا  و كمبلوتنسي بمدريد  Universidad Complutense de Madrid  و قشتالة لا منتشا Castilla-La Mancha  و جامعة سنتياغو دي كمبووستيلا Santiago   de Compostela.

طلاب و علماء الآثار أثناء إكتشافهم للمدينة الإسلامية

ومن خلال بيان صحفي تم الكشف عن العثور على شارع وبقايا منزلين وسلم تابع لأحد المنزلين ، كما تم إكتشاف أماكن للطهي و التدفئة .
أيضا تم الحفر داخل القلعة Castillo de Capilla   وتم إكتشاف  طوابق أرضية و طابق سفلي يغلب عليها طابع العصور الوسطى .
وبعد إنتهاء المرحلة الاولى من العمل فقد تم تنظيم محاضرات ألقاها أساتذة مختصون في بحوث و علم الآثار امثال مانويل ريتويرثي بيلاسكو Manuel Retuerce Velasco بروفيسور بجامعة كمبلوتنسي بمدريد  و عضو مؤسس بالجمعية الإسبانية لعلم الآثار في العضور الوسطى ،  و إدواردو ليو  Eduardo Lillo إختصاصي تقني بعلم الآثار بحكومة إقليم قشتالة لا منتشا ، و أيضا خوان زوزيا ستابيل حسن Juan Zozaya Stabel-Hassen رئيس الجمعية الإسبانية للآثار في العصور الوسطى .
وقد غطت وسائل الإعلام الإسبانية هذا الإكتشاف الكبير مثل Europa Press و ABC  و كذلك الصحف المحلية كصحيفة أوي  HOY الإقليمية  ، أما صحيفة إكستريمادورا فقد إختارت عنوان " كابيا تكتشف إصولها العربية " .

الاثنين، 11 أبريل 2011

برنامج اليوم المفتوح لزيارة إصلاحات ترميم قصبة بطليوس

بطليوس ، 7 أبريل 2011 - موقع بطليوس عادل النجار خلال جولة تفقد الإصلاحات الجارية بالقصبة
بدعوة من ممثلة الحكومة في بطليوس ( بداخوث ) جولاندا قارثيا سيكو Yolanda García Seco ، قام إمام مسجد نور الدارين ورئيس إتحاد الجمعيات الإسلامية بإقليم إكستريمادورا عادل النجار بزيارة إلى قصبة بطليوس ضمن برنامج اليوم المفتوح للإطلاع على الإصلاحات الجارية لترميم القصبة . وقد شارك في هذا اللقاء العديد من المسئولين و ممثلي الجمعيات المدنية في المدينة ، و على رأسهم ممثلة الحكومة ، و مديرة الآثار إسبيرلنثا ديث Esperanza Diaz ، و النائب الثاني لعمدة مدينة بطليوس خيرمان إقليسياس German Iglesias . وتضمنت الزيارة شرح لأهم ما تم إنجازه من الإصلاحات و الإكتشافات الجديدة ، وذلك من قبل احد المدراء القائمين و المشرفين على برنامج الإصلاحات .

وتعتبر قصبة بطليوس من أكبر القصبات الإسلامية في إسبانيا و القارة الاوروبية , و تعد مثلا رائعا للعمارة الإسلامية في القرن الثاني عشر ، بنيت فوق التحصينات التي بناها القائد المسلم عبد الرحمن بن مروان ، مؤسس مدينة بطليوس " حاليا بداخوث " و ذلك في القرن التاسع الميلادي و تم بناؤها وتوسيعها على أيدي" الموحدون " الذين حكموا مملكة بطليوس في القرن الثاني عشر .

ويذكر أن إصلاحات الترميم بدات العام الماضي 2010 تحث إشراف وزارة الإسكان التي تبنت دعم المشروع ماديا ، و خصصت له ميزانية تقدر ب 3 مليون يورو .

فيديو :