الأربعاء، 28 أكتوبر 2009

إكتشاف بقايا مدينة البلاط الإسلامية

الصورة لبقايا مدينة البلاط التي بناها عبد الرحمن الثالث في القرن العاشر الميلادي


قصرآش cáceres 28 / 10 / 2008 - بقلم القائم على الموقع

يبدو أن مدينة البلاط Medinat AlBalat ذات الجذور الإسلامية تعود لتحيا من جديد بعد ان غادرها المسلمون منذ قرون( ما بين القرنين الحادي عشر و الثالث عشر ) , فقد تم العثور منذ أسابيع قليلة على بقايا هذه المدينة الواقعة على ضفاف نهر التاج El Tajo الإستراتيجي ما بين مدينة ماردةMérida و مدينة طليطلة ، بناها عبد الرحمن الثالث في القرن العاشر كخط دفاعي امام هجمات الأسبان المسيحيين ، وقد سيطر عليها ألفونسسو السادس وإستعادها المرابطون ومن بعد ذلك اعاد ألفونسو السابع الكرة و سيطر عليها و لكن ما لبث ان إستعادها الموحدون .
وفي نهاية الامر سيطر عليها الفونسو الثامن لتفقد تأثيرها الإستراتيجي بعد ان أصبحت حدود الدولة الإسلامية في الاندلس اكثر جنوباً .
( تقع حاليا في منطقة رومان قوردو Romangordo التابعة لمحافظة قصراش ( Cáceres ) .
وتقول المشرفة على الحفريات و عالمة الآثار الفرنسية صوفيا جيلوت Sophie Gilotte انه منذ زمن بعيد و هناك دلائل على وجود المدينة العربية ولقد تم العثور منذ سنوات على مقبرة إسلامية ونعتقد ان هذا الإكتشاف اكبر من كوننا عثرنا على جدار و برج بل نريد معرفة المزيد عن هذه المدينة التي بنيت و إختفت في العصور الوسطى بعد مغادرة المسلمين لها.
وتواصل عالمة الآثار الفرنسية قولها :
"رغم اننا لا نملك من المعلومات إلا القليل إلا أنه أمر إيجابي جدا ،فقد عثرنا على جدار يحتفظ بارتفاعه الأصلي ، وعثرنا أيضا على مستويات من الفخار ، كذلك عثرنا على حفرة لتخزين الحصاد. "
وسلطت صوفي جيلوت الضوء على أحدث اكتشاف و هو عبارة عن بناية ظهرت خارج الأسوار وعلى طول نهر التاج ،ودورة مياة تكشف عن أهمية المكان وهي الأولى من نوعها التي يتم توثيقها في إقليم اكستريمادورا. واضافت "انها بنية طبيعية جدا لمنطقة عاش فيها المسلمون ، ولكنها الاولى من حيث التوثيق في إقليم اكستريمادورا ، وتعتقد عالمة الآثار الفرنسية أنه من المناسب العمل على تقييم أهمية الموقع ،ومواصلة الحفريات لإكتشاف المزيد .