الاثنين، 13 أبريل، 2015

بطليوس : مملكة الشعراء

بطليوس ، 10 أبريل 2015 - موقع بطليوس


بث تليفزيون إكستريمادورا  TV Extremadura بإسبانيا عدة  برامج وثائقية حول التاريخ الإسلامي لمدينة بداخوث ( بطليوس في زمن الأندلس ) ، وذلك من خلال البرنامج الإسبوعي " اللنثي كون بوتاس " El Lince con Botas    ، والذي يعالج كل إسبوع موضوعا مختلفا .

وكانت أول حلقة بعنوان " ألف عام من التاريخ " ، تم بثها يوم 23 مارس الماضي ، وتطرقت إلى ذكرى ألفية مملكة بطليوس الإسلامية (1013- 2013 )، التي كانت جزءا من طوائف الأندلس ، حيث حكمها بنو الأفطس ، قبل أن يتولى حكمها المرابطون ، والتي كان قد أسسها عبد الرحمن بن مروان ، في عام 875 ميلادي .

وتابع تليفزيون إكستريمادورا ، التابع لحكومة الإقليم الذاتية ، بث حلقيتين متتابعتين بعنوان " مملكة الشعراء " ، مشيرة الى مملكة بطليوس التي كانت محطة للشعراء و الادباء في عهد الامير الأفطسي عمر المتوكل .

وقد شارك في حلقات البرنامج العديد من المؤرخين والمختصين في التاريخ الإسلامي ، كما شارك أيضا في البرنامج عادل النجار إمام مسجد بطليوس ، و رئيس إتحاد الجمعيات الإسلامية بإكستريمادورا . 

الثلاثاء، 9 سبتمبر، 2014

بطليوس تحتفل بتاريخها الإسلامي

بطليوس ، 06/09/2014

ساحة بلاثا ألتا إمتلات بالزائرين ، ومن خلفها برج الطليعة الذي أتم بناءه الموحدون 

تزينت مدينة بطليوس الإسبانية  "Badajoz" ذات الجذور الإسلامية ، خلال إحتفالات "  الليلة البيضاء " ، التي تنظمها المستشارية الثقافية التابعة لبلدية المدينة ، و خرج أهل المدينة متجولين في أحيائها وشوارعها التي إمتلأت بالزائرين و الوافدين من المدن و القرى المجاورة .

                                            برج الطليعة Torre ATALAYA         

ويحتفل أهل بطليوس بالألفية لمملكتهم الإسلامية في زمن الطوائف حين حكم المدينة بنو الأفطس ، عام 1013 / 1014 ميلادي ، يوم وصلت مساحتها إلى أكثر من 100 ألف كم  مربع ( تساوي مساحة البرتغال اليوم ) ، وكانت مقاما للشعراء و أهل العلم ، وإشتهر صيتها من ممالك الأندلس .

تذوق الزائرون الشاي الأخضر و الحلويات العربية 

و نطمت بلدية المدينة أكثر من 60 مكانا و موقعا يمكن للزائر أن يتجول من خلاله ، و يتمتع بالنشاطات المختلفة المتوفرة .

وشاركت الجمعية الإسلامية في بطليوس بهذه النشاطات ، وذلك في مقر المستشارية الثقافية ، حيث تذوق الزائرون الشاي الأخضر و الحلويات العربية .

الخميس، 30 يناير، 2014

عبد الرحمن بن مروان ، مؤسس مدينة بطليوس : نظرة للكاتب الإسباني مانويل تيرّون ألبرّان *

ترجمة : عادل النجار * 
 بداخوث ، 29 يناير 2014 - موقع بطليوس


يعتبر عبد الرحمن بن مروان ، مؤسس مدينة بطليوس ( حاليا بداخوث ) من الشخصيات التاريخية التي لن تتكرر في تاريخ إكستريمادورا الإسلامي ( الإقليم الذي تتبع إليه بداخوث ) ، فهو إلى جانب الشخصيات التاريخية أمثال محمود عبد الجبار ، والمظفر، و عمر المتوكل و جيرالدو جيرالديث ، يمثلون الركيزة المفصلية لتاريخنا في العصور الوسطى . 

عبد الرحمن بن محمد بن مروان ، مؤسس بطليوس ، و مهندس عاصمتها ، و من دونه ما كانت لتكون محورا أساسيا لمملكة بني الأفطس ، التي هي بمثابة بداية و نشأة المفهوم التاريخي و الهيكل الجغرافي بشكل دائم إلى يومنا هذا ، يظهر اليوم بشخصيته الإسطورية اللامعة ليكون واحدا من أولئك الرجال المثيرين الذين إختارهم القدر ليشاركوا في لعبة التاريخ السحري .. هذه هي الأهمية التي نوليها لهذه الشخصية التاريخية !!

نكتب تاريخه و نحن مقتنعون بجدارته ، ليس فقط كممثل رئيسي في سرد أحداث التاريخ ، و إنما للنتائج التي تلت الاحداث و ما نتج عنها من مؤثرات مستقبلية ، ولو تأملنا مسرح التاريخ لوجدنا أن هؤلاء هم الذين يقدمون لنا عرضه المدهش .

خصص له المؤرخ الهولندي رينهاردت دوزي  "Dozy Reinhart " عدة صفحات رائعة في كتابه تاريخ المسلمين في إسبانيا " Histoire des Mussulmans d'Espagne "  واصفا إياه بالمرتد الجرئ . كما نشر له فرانثيسكو كوديرا Francisco Codera" " موجزا شاملا و دقيقا عن تحركاته و ما يتعلق بعائلته في كتابه " بنو مروان في ماردة و بطليوس " . أما المؤرخ اليهودي إفاريست ليفي بروفنسال " Évariste Lévi-Provençal " فقد ذكر مآثره في بحثه العلمي :إسبانيا المسلمة España musulmana (711-1031)"، مستدلا بصور نادرة من نوعها لإبن حيان .

كما خصص له الكاتب كلاوديو سانتشيس ألبورنوث Claudio Sánchez-    Albornoz    فصلين مكثفين من كتابه مملكة أستورياس ، وكتب عن سيرته أيضا الدبلوماسي و الكاتب الإسباني إسيدرو دي لاس كاخيقاس  Isidro de las Cagigas .

وكتب عنه البروفيسور محمود علي مكي في السفر الثاني  من كتاب المقتبس لابن حيان القرطبي ، بيّن فيه جوانب من سيرته الذاتية التاريخية ، متطرقا أيضا إلى ثورة المُولدين في شرق إسبانيا .

وذكره المؤرخون المسلمون أمثال ابن القوطية ، و إبن الأثير ، و إبن خلدون ، و إبن حيان الذي ترك لنا الكثير فيما يتعلق بتقلبات و تمرد بني مروان ، و لو إستطعنا إستغلال نصوص إبن حيان التي لم تترجم بعد ، فقد نستطيع ان نُعدّل و نعرف المزيد عن تحركات و سيرة هذا الزعيم المقدام .
كما ذكره الرازي ، و إبن حزم في رسالة الأندلس ، كما ذكره المؤرخون المسيحيون أمثال سامبيرو ، و خيمينث دي رادا  .

ويصف المؤرخون ابن مروان بالجليقي نسبة الى إقليم جليقة في شمال إسبانيا ( قاليثيا ) ، ويقول الذهبي أن أباه هو إبن مروان الجليقي ، وهذا لا يعني ان أصله من شمال إسبانيا ، حيث لم يصل المسلمون الى هناك ، إلا ان المؤرخون العرب كانوا يطلقون هذا الإسم على المسيحيين الاسبان القاطنين في المناطق الشمالية مثل أستورياس و ليون و قاليثيا .

لقد إعتقد بعض المؤرخين أمثال دوزي و سيمونيت أن وجود الجليقي الأول في ماردة ، وعلاقة ابن مروان بألفونسو الثاني ملك أستورياس تستبعد أن يكون لإبن مروان صلة بلقب الجليقي  ، بينما عارض كوديرا هذه النظرية .
وقد أخذ المؤرخ مارتينيث ( بداخوث ) بنظرية دوزي و سيمونيت ، و لكنه ما لبث أن تراجع ليتوافق مع ما قاله كوديرا .
وبهذا الشأن يتحدث إبن خلدون بكل وضوح ، أن الحملة العسكرية التي أرسلها الأمير محمد لإخماد ثورة إبن مروان ، و إلتحاق الأخير بألفونسو الثالث هي بداية تسمية إبن مروان بالجليقي . كما نسب لإبن مروان لقب الماريدي ، وهذا بديهي لإنتسابه لمدينة ماردة ( ميريدا ) .
 
عاش إبن مروان الجليقي في ماردة في منتصف القرن التاسع ، و هو من المُولدين الذين تركوا دينهم و إعتنقوا الإسلام ، وقد ظهرت في نفسه مشاعر التمرد و الإستقلال التي تميز نفوس أهل إكستريمادورا ، أو ربما عادت إليه روح القومية والإنتماء لأرضه ، مع تصاعد القمع من قبل حكام بني أمية .
وقد قارن كاخيقاس Cagigas الحس الوطني و الطابع القومي لثورة  إبن مروان بمواقف سوينتيلا Suintila أو المستعريبين los mozárabes  من المسيحيين بطليطلة .

تواجد عبد الرحمن بن مروان في مدينة ماردة ذات التنوع و المزيج السكاني من البرابرة و المُولدين و اليهود و المستعربين التي ما زالت الهوية الإسبانية داخل وجدانهم ، وعرف كيف يستغل عقائد كل فصيل منهم ليُكُّونتوجها سياسيا موحدا . 

بعض المؤرخين أمثال كوديرا Codera ، و كوتاريلو Cotarelo و مارتينيث Martínez أخذوا ببعض أخطاء دوزي  Dozy و سيمونت Simonet ( تراجع فيما بعد ) في ترجمتهم لإبن حيان إلى أن إبن مروان كان يدعو إلى دين جديد ، يجمع بين المسيحية و الإسلام .  و لا نستطيع بما لدينا من مصادر تاريخية تأكيد حدود هوية و معتقدات إبن مروان الدينية ، لكن لا نشك أبدا أن هذه المُولد الماريدي كان يستند على قاعدة مركبة و مترابطة من الدين و السياسة وفرت له تحقيق إنجازاته الصعبة . 

وأشار إبن القوطية وإسيدرو دي لاس كاخيقاس Isidro de las Cagigas الى هذه القدرة التي تميز بها ابن مروان في ظل الأحداث الخطيرة والتنوع الإيديولوجي في ذلك الوقت الذي تميز بالأخطاء و البدع المختلطة بين المسلمين و المسيحيين . و الدليل القاطع على حركة إبن مروان الحكيمة هو إستمرار حكمه و إمارته رغم القمع العنيف من قبل الحكم الاموي .

 لا شك أن الإسبان المسيحيين كانوا من أهم العوامل التي ساعدت إبن مروان ، و تحالفه مع ألفونسو الثالث جعل إبن حيان يكتب عن بعده عن الصف المسلم والتحاقه بالمسيحيين ، حيث فضل الصداقة و التحالف مع ألفونسو على صداقة المؤمنين المصلين تجاه القبلة .
كان توجهه السياسي ذا طابع إسباني بحت ، و أعطي الاولوية للمُولدين وفضّلهم على العرب ، وهذا ينطبق على ما قاله إبن القوطيه ، أنّ إبن مروان أصبح رئيس المرتدين في الغرب .
لكن إبن مروان إستطاع أن يتأقلم على التغيير المناسب ، حيث عندما أراد أن يعيد بناء بطليوس رجع إلى صفوف المسلمين ، ثم تمرد عليهم مرة أخرى . 
المؤرخون المسلمون قدموا لنا صورة قاسية ومعبرة عن إبن مروان ، ولكن كتاباتهم كشفت الحيوية التي كان يتمتع بها ، و قدرته الحربية ، ومكره السياسي في حروبه التي شنها بشكل مستمر في أرض إكستريمادورا السفلى . 

وصفه إبن القوطية بالداهية والماكر في الحرب إلى درجة عدم وجود من يستطيع التغلب عليه .
 ووصفه إبن حيان بخباثة لا مثيل لها ، حيث لا يصمد أحد امام نظراته  ، كما إشتهر صيته في الحرب كزعيم مخيف ، أخباره مجيده، وهجومه يؤذي الخصوم . أساليبه القاسية أكسبته سمعة و إحترام بين الأمراء الذين ما لبثوا أن قدموه على أنفسهم .  

************************************************************

* مانويل تيرون البارّان MANUEL TERRON ALBARRAN   : 

محامي و مؤرخ مختص بالشئون العربية و الإسلامية ، له عدة مؤلفات عن تاريخ المسلمين في الاندلس ، منها " إرث بني الأفطس " 'El solar de los aftásidas'  ، و لكن أهم ما قدمه هو كتاب " إكستريمادورا المسلمة " Extremadura Musulmana " الذي يعتبر الكتاب الأفضل و المفصل للتاريخ الإسلامي في منطقة إكستريمادورا .

* عادل النجار ADEL NAJJAR 
إمام مسجد بداخوث ، و رئيس إتحاد الجمعيات الإسلامية بإكستريمادورا ، و القائم على إدارة موقع بطليوس باللغتين العربية و الإسبانية 
             


السبت، 18 يناير، 2014

نبذة عن ثورة ماردة في عهد عبد الرحمن الثاني

قصبة ماردة 

التحرك الخطير الذي قام به البربر في عهد عبد الرحمن الثاني، كان مسرحه مدينة ماردة الواقعة إلى الغرب من قرطبة، حين أعلنت الثورة في عام (213 هـ/ 828 م)، بقيادة رجل من قبيلة مصمودة، هو محمود بن عبد الجبار، وكانت إلى جانبه أخته جميلة، وانضم إليه أحد المولَّدين، ويدعى سليمان بن مرتين، وتمكَّن من السيطرة على المدينة وقتل واليها مروان الجليقي.

وأُتيح لمحمود أن يستفيد من موقع المدينة الجغرافي، فتلقَّى دعماً خارجياً على جانب كبير من الأهمية. فقد أقام علاقات سياسية مع الملك الأشتوريسي ألفونسو الثاني، كما تلقَّى مساعدات من الملك الكارولنجي لويس بن شرلمان، والمعروف أن مصلحة هذين الملكين تكمن في تشجيع وإثارة الاضطرابات في ربوع الدولة الإسلامية.

تصدَّى عبد الرحمن الثاني لهذه الثورة قبل أن تستفحل، وقاد بنفسه جيشاً، حاصر المدينة وضيَّق على سكانها، فطلبوا الأمان، فعفا عنهم، وعيَّن عليهم والياً هو الحارث ابن بزيغ، وأخذ منهم رهائن لضمان خلودهم إلى الهدوء، ودمَّر سور مدينتهم ونقل حجارته إلى مكان بعيد كيلا يعيدوا بناءه من جديد، ثم عاد إلى قرطبة.

والواقع أن خضوع سكان ماردة القسري كان مرحلياً فقط، فما أن ابتعدت القوات الأموية عن مدينتهم حتى عادوا إلى عصيانهم، فأسروا العامل وأعادوا بناء سور مدينتهم، فسار إليهم عبد الرحمن الثاني في عام (214 هـ/ 829 م) ومعه الرهائن. وجرت مفاوضات بين الطرفين تمَّ بنتيجتها افتداء الرهائن بالعامل الذي أسروه.

استمرت حركة العصيان ناشطة في ماردة الأمر الذي دفع عبد الرحمن الثاني إلى مهاجمتها مرتين متتاليتين في عامي (217 هـ/ 832 م) و(218 هـ/ 833 م)، ودخلها عنوة، وفرَّ قادة الثورة إلى منت شلوط وامتنعوا بها، واستولوا على باجُه وبطليوس الواقعة إلى الغرب من ماردة، فأرسل إليهم عبد الرحمن الثاني جيشاً آخر في عام (220 هـ/ 835 م) اصطدم بهم وأجبرهم على الفرار. فالتجأ محمود وأخته إلى الملك ألفونسو الثاني، وطلب مساعدته، فأبقاه عنده خمسة أعوام استغله خلالها للإغارة، بين الحين والآخر، على الأراضي الإسلامية لتحقيق مكاسب سياسية لمملكته على حساب الإمارة الأموية.

ويبدو أن محموداً رأى نفسه متورطاً في تحالف مع الملك الأشتوريسي لم يكن في مصلحته، فراح يعمل على التحرر من المأزق الذي وضع نفسه فيه، فراسل عبد الرحمن تمهيداً لعودته إلى طاعة الدولة الأموية مما أدى إلى نشوب خلاف بينه وبين الملك الأشتوريسي فتمرد عليه، واستولى على حصن سانت كريستين، على مقربة من مدينة لوغو، واتخذه قاعدة انطلاق لشن غارات على الأراضي النصرانية، فحاصره الملك ألفونسو الثاني عام (225 هـ/ 840 م)، وعندما حاول الخروج من الحصن ليلاً، اصطدم بشجرة بلوط وقُتل، ووقعت أخته جميلة في الأسر.
أما سليمان بن مرتين، فقد انفصل عن زميله محمود حينما توجه إلى أشتوريس، وتابع حركته الثورية في جهات ماردة إلى أن حاصرته القوات الأموية في الحصن الذي كان قد لجأ إليه واضطرته للخروج منه في جنح الظلام، ووافق صخرة ملساء على وجه الأرض، فزلق به الفرس فسقط ومات، وكان ذلك عام (220 هـ/ 835 م).

المصدر
تاريخ المسلمين في الأندلس، بتصرف، محمد سهيل طقوش،
دار النفائس الطبعة الثانية، بيروت 2008

الاثنين، 23 ديسمبر، 2013

ذكرى ألفية مملكة بطليوس الإسلامية

13 نوفمبر 2013 - موقع بطليوس
عمدة بداخوث ( بطليوس ) أثناء عرض برامج ألفية مملكة بطليوس

فتح البيت العربي بالعاصمة مدريد أبوابه اليوم 13 نوفمبر أمام وفد مدينة بداخوث ( بطليوس ) التي تحتفل هذا العام بذكرى ألفية إمارتها الإسلامية خلال حكم بني الأفطس في العهد الأندلسي

ترأس الوفد عمدة بداخوث فرانثيسكو خافييير فراقوسو الذي وجه خطابا إلى السفراء العرب الحاضرين أكد فيه إعتزاز شعب بداخوث بجذور المدينة الإسلامية ، و الإرث التاريخي والثقافي خلال قرون العصر الإسلامي .

كما ذكر عمدة بداخوث النشاطات و البرامج الثقافية المزمع القيام بها خلال الأشهر القادمة مثل معرض النقوش العربية في متحف بداخوث الذي أفتتح في شهر أكتوبر الماضي ، و سيستمر إلى العاشر من شهر يناير لعام 2014 ، أيضا مكتبة إكستريمادورا التي ستستضيف معرض " ألف سنه من الكتب " و الذي يتضمن وثائق تاريخية عن حقبة طائفة بني الأفطس الذي حكموا مملكة بطليوس .

كما سيتم نشر كتب ووثائق أثرية جديدة عن قصبة بطليوس في برنامج " بداخوث في ألف صورة " ، أيضا  سيتم إقامة انشطة سينمائية و موسيقية بمناسبة ذكرى الألفية .

و ستكون إحتفالات " المؤسسة " في شهر سبتمبر 2014 ، بالذكرى السنوية لتأسيس مدينة بداخوث هي نهاية مطاف ذكرى الألفية .

الاثنين، 24 يونيو، 2013

بنو الأفطس في بطليوس

المصدر : موقع الدكتور راغب السرجاني



في الثغر الأدنى من بلاد الأندلس تَكَوَّنت مملكة بَطَلْيُوس؛ وهي مملكة تُمَثِّل بُعْدًا مهمًّا في الصراع بين ممالك الطوائف؛ نظرًا لأهميتها الجغرافية الخاصة؛ فهي من ناحية تقع في الشمال من مملكة إِشْبِيلِيَة، ولا يفصل بينهما إلا سلسلة جبال الشارات أو سييرا مورينا، ومن ناحية أخرى فهي تشمل رقعة واسعة تمتدُّ من غرب مملكة طُلَيْطِلَة عند مثلث وادي يانة، وغربًا حتى المحيط الأطلسي، كما تشمل بَطَلْيُوس (Badajoz) المدينة المهمة من مدن المملكة فهي العاصمة، وتُعَدُّ المنطقة الوسطى للمملكة، إضافة إلى أنها تشمل المنطقة الغربية لبلاد الأندلس؛ أي: تشمل كل دولة البرتغال الحالية تقريبًا، حتى مدينة بَاجَة (beja) في الجنوب، وبالتالي فهي تشمل مدن مهمة؛ مثل: مَارِدَة (Mérida) ولَشْبُونَة (lispon) وشَنْتَرِين (Santarém) وقُلُمْرِيَة (Coimbra)، وغيرها.

مملكة بني الأفطس

ظهرت مملكة بَطَلْيُوس وأحدثت تغييرًا فعليًّا في عصر الطوائف على يد بني مسلمة، أو بني الأفطس على ما هو مشهور في كُتب التاريخ الأندلسي، فقد كانوا سادتها نيفًا وسبعين سنة.

وقصة الدولة تبدأ عند احتدام الفتنة في أواخر عهد الحكم المستنصر بالله، حيث كان يحكم المنطقة الغربية لبلاد الأندلس (البرتغال) فتى يُسَمَّى سابور العامري أو الفارسي؛ أحد صبيان فائق الخادم مولى الحكم المستنصر، وظلَّ حاكمًا على البلاد ثلاث عشرة سنة، فلمَّا اشتدَّت أحداث الفتنة وطمع كل طامع بما تحت يده من البلاد، استبدَّ سابور وأعلن انفصاله واستقلاله، وكان فارسًا شجاعًا، إلا أنه افتقد الخبرة في شئون الحُكم والإدارة وأنواع المعارف، فاستوزر عبد الله بن محمد بن مسلمة الأفطس، ورمى إليه بأمور البلاد، فدبَّر أعماله، فما لبث أن صار الأفطس هو الحاكم الفعلي في البلاد، فلما مات سابور سنة (413هـ=1022م)، ترك ولدين صغيرين لم يبلغا الحلم؛ هما: عبد الملك وعبد العزيز، فأعلن الأفطس استقلاله، واستبدَّ بالأمور من دون الولدين الصغيرين، وضبط أمور مملكته وتلقَّب بالمنصور، وصارت المملكة له ولأعقابه من بعده.

عبد الله بن مسلمة بن الأفطس

عبد الله بن مسلمة المعروف بابن الأفطس، أصله من مِكْنَاسة المغربية، من قوم متواضعين غير أنه كان من أهل المعرفة التامَّة، والعقل والدهاء والسياسة؛ لذلك لم يكن غريبًا عليه - وقد دانت له المملكة - أن يعمل على توطيد مملكته وتنظيم شئونها، وتقوية جيشه، وبناء الأسوار بما يضمن له حماية المملكة من أي عدوان خارجي؛ خاصة وأن القدر وضعه بين خصمين لدودين، يتحيَّنان الفرص بين الحين والآخر للانقضاض على خصميهما؛ وهما: بنو عباد في إِشْبِيلِيَة، وبنو ذي النون في طُلَيْطِلَة.

وكان ابن الأفطس يرقب تحرُّكات القاضي أبي القاسم بن عباد بكل حذر وحيطة، خاصة وأن دولة القاضي ابن عباد أضحت في قوة؛ لذلك تزايدت مخاوفه حتى أصبحت حقيقة بمهاجمة ابن عباد مدينة بَاجَة إثر اندلاع الثورة فيها سنة 421هـ، وأُسر فيها محمد بن عبد الله بن الأفطس ثم أُطلق سراحه، ثم عاد الصدام بينهما مرة أخرى سنة (425هـ=1034م)، وكانت الغلبة هذه المرَّة لقوات ابن الأفطس، وكانت محنة شنيعة لبني عباد، ثم توقَّف السجال بين الطرفين بسبب انشغال بني عباد بحروبهم ضد البربر، التي أسفرت عن محنة أشد من سابقتها سنة 431هـ؛ إذ تجمَّع البربر في غَرْنَاطَة وقَرْمُونة ومَالَقَة ضد قوات ابن عباد وهزمته هزيمة منكرة، وقُتل إسماعيل ابن القاضي أبي القاسم بن عباد، على نحو ما سنفصِّله في موضعه إن شاء الله[.

وعلى النحو الآخر كان عبد الله بن الأفطس مشغولاً بالقضاء على ثورة ابني سابور (عبد العزيز وعبد الملك) في لَشْبُونَة؛ إذ طمع عبد العزيز في استرداد مُلْكِ أبيه، فأعلن الثورة في لَشْبُونَة، ولم تَطُلْ ثورته لوفاته، فخلفه من بعده أخوه عبد الملك، ويبدو أنه لم يكن على قدر الكفاءة والسياسة والإدارة، فلم يقنع به أهل لَشْبُونَة؛ فكاتبوا سرًّا ابن الأفطس أن يبعث لهم واليًا من عنده، فسيَّر لهم جيشًا عليه ولده محمد، ودخل المدينة دون مقاومة تُذكر؛ إذ تواطأ أهل البلد ضده مع ابن الأفطس، فلم يفق عبد الملك حتى وجد نفسه محاطًا بالعساكر والجند، فأذعن بالتسليم، وطلب السلامة له ولأهله ولماله، فأُعطي ما طلب، وتركوه يسير حيث يشاء، فترك لَشْبُونَة وقصد قُرْطُبَة، فلما قرب منها استأذن الوزير ابن جهور في الدخول فأذن له، فدخل قُرْطُبَة ونزل بدار أبيه سابور، وظلَّ بها إلى أن مات.
وهكذا ظلَّ عبد الله بن الأفطس يعمل على تقوية دولته وتوسعتها وإحكام السيطرة عليها، إلى أن مات في جمادى الأولى سنة (437هـ=1045م)، وخلفه من بعده ابنه محمد الملقب بالمظفر .


الاثنين، 15 أكتوبر، 2012

عمدة بداخوث : الحقبة الإسلامية أضافت إلى مدينتنا عهدا مجيدا مزدهرا

بداخوث 29 سبتمبر 2012 - موقع بطليوس
 




عبر عمدة بداخوث ميغل أنخل ثيلدران Miguel Ángel Celdrán عن إعتزازه و أهل مدينة بداخوث ( بطليوس سابقا ) بالعهد الإسلامي الذي أضفى على بداخوث تاريخا مجيدا ، و عصرا مزدهرا بالحضارة والثقافة الإسلامية .


جاءت كلمات عمدة مدينة بداخوث من خلال خطاب قد نشر بمناسبة العيد السنوي التي تقوم به المؤسسة AL MOSSASSA إحتفالا بتاريخ بداخوث الإسلامي .


وقد بدأت الإحتفالات بمناسبة تأسيس المدينة على يد القائد المسلم عبد الرحمن بن مروان ( عام 875 ميلادي ) ، يوم الرابع و العشرين من شهر سبتمبر وتنتهي يوم الثلاثين من نفس الشهر .


وقال عمدة بداخوث أننا نحتفل بتاريخ مدينتنا الإسلامي لان هذا الامر يكسبنا هوية تميزنا ، و يدفعنا لعدم نسيان جذورنا الإسلامي ، كما قال ان هذه الإحتفالات يجب أن يكون لها بالضرورة مكانا متميزا في جدول تقويمنا السنوي .